jueves, 31 de octubre de 2013

" الروح أرخص من قطرة ماء "

Añadir leyenda

" الروح أرخص من قطرة ماء "

ماذا بقي من وجه الحضارة الإنسانية بمستشفياتها وإختراعاتها وتكنولوجيتها .. ماذا بقي لأسطر التاريخ أن تسجل من تراجع في الحقوق الإنسانية وخروقات لمبادئ أخلاق الميثاق السامي للأمم المتحدة .. ما الذي ينتظر المجتمع الإنساني من كوارث الحروب والدمار وإنتشار الإرهاب .. لقد وصلت الأمور إلى أدنى المستويات التي شهدتها حقب العهود السابقة عبر مسيرة تاريخ الإنسانية من جرائم لاتغفرها الأيام ولاتنساها السماء من نازية وفاشية والعديد من النقط السوداء التي رسمتها أياد جرائم البشرية ضد أعراقها وعقائدها وأجناسها ... إن الشعوب التي تعاني تحت نيران الحروب الأهلية والصراعات والتوترات تنتظر وتستغيث ليل نهار ، تستنجد بأعلى أصوات أطفالها ونسائها وشيوخها ... لتسمع كلمة محكمة الجنائية الدولية وكلمة منظمة الأمم المتحدة وهيبتها وتحرك مجلس الأمن الدولي وشجاعته وتضحياته .. نعم إن العالم بحاجة إلى عودة الضمير الحي الذي ضحى منذ الحرب العالمية الثانية لوضع أسس الخرائط السياسية ونشر القوانين الدولية لحماية الإنسانية وإنعتاقها من الذل والمهانة والإستعباد .. لوضع مبادئ الديمقراطية و شمس الحريات ...
سيداتي .. سادتي ..
يا أصحاب السعادة .. ويا أصحاب القرارات والحكمة
إن الإنفلات الأمني الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط لهو بداية لحرب عالمية إن لم تجتمع القوة الدولية المؤمنة بالسلام لإطفاء فتيل هذه الصراعات المتقطعة التي تسببت فيها "القاعدة "مجندة الشباب دافعة به إلى جهنم البراكين التي لاترحم ... فإذا كانت هذه الجماعات حاليا تشكل تهديدا في العراق وأنتم تشهدون مدى العمليات الإنتحارية التي تصيب هذا المجتمع يوميا ومدى الخسائر البشرية والمادية التي تحصدها آلة الحقد الديني والمذهبي الذي زرعه فكر القاعدة بداية من الحادي عشر من سبتمر الثلاثاء الأسود في العديد من مناطق العالم الإسلامي.. كان يستوطن في أفغانستان أم اليوم فلم يخلوا منه أي مجمتع عربي " مصر، العراق ، سوريا ، ليبيا ، تونس ... " بل إستطاعت هذه الآفة المدمرة للإنسانية إختراق العديد من المجتمعات الأوروبية التي تتمتع بالحرية والديمقراطية ... فماذا تنتظر أيتها الأمم لوقف هذا الزحف العنكبوتي الغادر الذي زاد ترعرعا باسطا شبكاته حول العالم تحت إستغلال منهج الديمقراطية لفتح جمعيات مساعدات إنسانية أو إغاثية لكسب أهدافه الهدامة مستغلا حسن نية الدول الديمقراطية ونبل  أخلاق الإنسانية الحقة التي ودعت الحقد والعداء والعنصرية منذ عهود مضت نظرا لبلوغها الإيمان بالثقافات وإحترامها لكل المعتقدات والأجناس ولافرق عندها بين دين من الأديان أو معتقد مهما كان ... لأنها تعلمت من تجارب آبائها وأجدادها ما معنى معانات الحروب وأحزان وآلام إراقة الدماء ... لهذا بلغت سمو الحضارة لبناء مجتمع ديمقراطي حر ...
إن مشهد الشعب السوري وهو يستمع إلى مواعظ الذي كان يمولون الحرب المقدسة اليوم وهم يأمرون الأطفال اليتامى والأرامل والشيوخ الجائعين بأكل القطط والكلاب لهوعار أمام أسرة المجتمع الدولي بأسره ... أستغرب كيف أن مال السلاح للمزيد من القتل موجود بوفرة ولقمة عيش لطفل جائع ممنوعة يالها من وصمة عار يحملونها على جبينهم أولائك اللذين كانوا يجندون ويسلحون الشباب ويمولونهم لخوض هذه الحرب الكارثية ....
أي نفاق هذا ؟ وأي لعبة قذرة ؟
دعونا اليوم نتأمل :
" ماهو أسوء وأعظم وهو الخبر الذي يفيد بأن فرق الإنقاذ في النيجر عثرت على جثث 87 مهاجرا أفريقيا لقوا مصرعهم عطشا بعدما تعطلت السيارة التي كانت تقلهم وهم يحاولون عبور منطقة الصحراء الكبرى .. وللمزيد من التعمق في الموضوع فإن 48 جثة تعود إلى أطفال ونساء ... ولم يكن مكان وقوع هذه الكارثة الإنسانية سوى عشرة كليمترات على الحدود الجزائرية ... مما يجعلنا أن نتساءل كيف يمكن لدولة بترولية غازية في مستوى الجزائر تعترف وزارة داخليتها بأنها تواجه الإرهاب ولها معدات تكنولوجية لمراقبة حدودها  لكنها لم تتحرك لإنقاذ الأرواح التي تموت من قرب حدودها فقط محتاجة لقطرة ماء  للعودة للحياة ....كم أصبحت الحياة رخيصة في زمان كثرت فيه الجماعات الجهادية تنخر عمق العديد من الدول منها " مالي ، النيجر، ... لتحرم الشعوب من الهروب نحو مصير أفضل .. فلا رحمة حتى على القرب من أعتاب دولة كثيرا ما تغرد في المحافل والإجتماعات الدولية بحقوق الإنسان .....