lunes, 3 de marzo de 2014

" بين الأمواج "



" بين الأمواج "

بين أمواج البحر العالية ..
توجد قشة تلعب بها تيارات الرياح العاتية ..
منذ سنين والتيه يرمي بها نحو النسيان ..
وأقدام كثيرة داستها دون أدنى إعتبار أو حسبان ..
تتألم الروح من شرب كأس المعانات ..
وأنين الجراح يهمس بالآهات ..
التي كلما سمعتها الجبال وإلا وردت بالمواسات
إلا قلوب الآدمية .. لا تسمع ولا ترى معنى الكلمات
كأن سحر الماديات ...
طغى .. على كل الأحاسيس
تاركا خلفه اللامبالات ..

للذين صمدوا في وجه مكائد الفقر و ثروة الدهر
التي تعمي أنظار البشر
ليتسلقوا سلم الغنى ..
ويخرجوا من تحت ظلمات مأوى ..
تحت ركام بقايا الماضي الذي منه إكتوى ..
الجسد ..
 وأقسمت الروح أن لاتتنازل أمام إغراء الذهب أو الفضة
حتى وإن كان القليل من لازال يؤمن بالقناعة والعفة ....

غرباء ..
من يعشقون الشواطئ التي يوجد على ضفافها أبواب الأولياء
ليصلوا من أجل كل الأبرياء ..
الذين يستغلهم جشع قلوب الجياع لحق الفقراء..
تداس رقابهم وتهدر الدماء ..
في ساحات كثيرة دخلت الحروب العشواء ..
والكل في قلق ينتظر وقفة الأقوياء ..

وكأن الجهل قد أصاب عقول الحكماء ..
ليبقى .. قلم الشعراء ..
وحده الذي يصرخ صرخة تدوي في أفق السماء ..
إن الحروب صنعت لأبناء الحرمان ..
لتفرق بين شعوب الأوطان ..
بالطائفية والمذهبية التي خلفها تاريخ ماض الزمان
لتتآكل المجتمعات وتشتت كبذور الرمان ..
إلى الأبد نحو عالم المذلة المهان ....