viernes, 20 de diciembre de 2013

" أنين تيه الأقلام "





" أنين تيه الأقلام "

كيف للوجوه لازالت تبتسم ..
والسماء تدمع وتتألم ..
على من يموتون تحت الثلج في ملاجئ لاترحم
الأرض السورية أصبحت بحر دماء
وتبقى جثث القتلى حطب يحترق
لعنة العصبية أصابت الكل وسيطر جنون الجرم
فهل لازال هناك عقل يتقبل ما يجري أمام الأعين
الكبرياء ركب أعلى القمم
والروح أصبحت لاقيمة لها بين القدم
تدوسها النعال كأنها لعبة بين عشوائية الجهل

ألم يأن الأوان ليفك لغز الذئاب
التي تزرع العداء بين الأهل والأحباب
وتدنس عقول الشباب
وتغسل دماغ الكبار والصغار من وراء المحراب
لكي تصنع ميادين الصراع وساحات الحروب
أي فكر هذا الذي لازال لم يستيقظ من سبات العذاب
أهو فاقد الوعي تحت تأثير سادية محقنة بسحر كذاب
يسلب الإحساس .. تاركا البشر في غفلة يأس تائه دون درب
اللعبة طالت فمتى نسمع صوت يصرخ بالجواب
أم الكل أصبح أخرس ..
لاصوت شعر يتطاير بين عواصف الرياح
ولا أنين كتاب ..

السحاب قاتم يغطي القطار المليئ بالركاب
والعمى ثمنه قليل يرمى فتاتا للأقلام ...
لتضرب كل الأخلاق والقيم
بعرض الحائط القديم
الذي رسمه دخان الأحزان
بريشة نعيق الغراب ..
ظلال لبست الأكفان
لترمي كل شيء تحت الرجام ..

مكاسب العنصرية والتفرقة كنز بيد الأزلام
المصنوعة من خشب شجر العلقم
لتضع قيود المرارة تصد حقوق الإنسان
مخافة أن تنكشف الأشواك التي تستهدف الأمان
ليبقى الخوف والرعب سيد المكان ..
الذي تحول لنيران البركان ..
شظاياه تغلي بخطر قادم نحو دمار العالم
الصامت عن كلمة السلام