lunes, 28 de octubre de 2013

JOSE MANUEL BARROSO.....الحقيقة غير مريح

                                    

خيرا صدر صوت ينادي نور الحق الذي غاب وسط التعتيم الإعلامي المفتعل داخل ساحة الحرب السورية فمنذ أكثر من سنتين ونصف والشعب السوري يقصف ويحرق ويقتل في حرب عشواء إختلطت فيها الأقاويل والإتهامات وتاه العارفين بأمور السياسة الدولية أمام مجزرة القرن الواحد وعشرين التي لا ترحم  علنا أمام أنظار العالم شرد الأطفال وإغتصبت النساء وقتلت الأرواح وأحرقت الجثث وأكلت أحشاء الأجساد من طرف أنصار جبهة النصرة أمام كاميرات اليوتوب بكل تكبر بطولي وبكل إفتخار للوحشية التي بلغت بالذين جندوا للجهاد في صفوف مليشيات يريدون تغيير قانون العالم من حضاري إلى العودة للحقد الأزلي بين الأديان وبين المعتقدات لتكوين مجتمع مغلق كل الإنغلاق ومنعزل عن الحضارات تحت منظور يجرم كل الحريات ويقدس كل القيود التي تتحكم في إيديولوجية الشعوب تاركة عقولها تابعة لأوامر العنف والعداء الهادفة إلى توسعة شبكتها عبر العالم للسيطرة على المجتمعات وتحويلها إلى عبد مطيع لتنفيذ العمليات الإنتحارية و الإعدامات والنيل من كل من لازال يدافع أو يؤمن بالميثاق السامي لحقوق الإنسان وبالقانون الدولي ...
إن هدف " القاعدة " التي إستطاعت زعزعة أمن وإستقرار المجتمع العربي قادم نحو المجتمعات الأخرى ، يتسابق مع الزمن ويخترق العلاقات الدبلوماسية بين الدول لضرب أي قوة مهما كانت قوتها تتصدى للعمليات الإرهابية حامية سلم وسلام المجتمع الدولي ... إن بوادر سطو القاعدة على العلاقات الدولية وقرارت أصحاب القرار لهو أمر مخجل أمام القانون الدولي وهو عودة تدريجية للحقوق والحريات ونور الديمقراطية للسقوط النهائي بين أياد الذين لايعترفون بأي ديانة غير دينهم وأي حضارة غير حضاراتهم سوى التي هي من عمق ثقافتهم ومن محض تقاليدهم .. إنه صراع الحضارات القادم الذي إن وجد أمامه الصمت سينتشر كما تنتشر النار في الحطب ....
وعلى الأمم التي تؤمن بالحرية والديمقراطية أن تطالب من قادة العالم ليكسروا الصمت أمام المجازر المشهودة سواء في سوريا أو في الدول التي فقدت أمنها مؤخرا جراء ثورة الربيع العربي تحت تهديد المليشيات المسلحة الجهادية التابعة للقاعدة ..
ولعل تكون صرخة رئيس المفوضية الأوروبية  "خوسيه مانويل باروسو"  الذي صرح اليوم كالتالي :  
"" وصف رئيس المفوضية الأوروبية خوزيه مانويل باروسو معاناة ملايين السوريين الذين وقعوا فريسة الصراع الدائر في بلادهم بأنها "وصمة" في ضمير العال
وقال باروسو للصحفيين عقب محادثات أجراها مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر "إن ألم ومعاناة السوريين تجاوزا ما يمكن أن يسمح به. إنهما وصمة في ضمير العالم
وتتزامن تصريحات باروسو مع وعد قطعته المفوضية الأوروبية بدفع 85 مليون يورو مساعدة إنسانية للمتضررين من الصراع في سوريا
وهذا المبلغ جزء من 400 مليون يورو تعهدت أوروبا بدفعها عقب مناشدة الأمم المتحدة التي توجهت بها إلى دول العالم في شهر يونيه/حزيران الماضي
ويعتمد الآن نحو 6.8 ملايين سوري - أي ما يعادل ثلث السكان قبل اندلاع الحرب - على المساعدات الإنسانية. ويمثل الأطفال نصف هذا العدد
وقال باروسو "هذا غير مقبول"
ويعتقد أن أكثر من 115.000 شخص قتلوا منذ بدء الانتفاضة على حكومة الرئيس السوري بشار الأسد في مارس/آذار 2011، وأن أكثر من مليوني لاجئ فروا إلى الخارج
ويوجد معظم هؤلاء اللاجئين في الدول المجاورة لسوريا، وهي لبنان، وتركيا، والأردن، وهي الدول التي أثنى عليها باروسو لما تقدمه من مساعدات، حيث تتزايد فيها المخاوف إزاء التوتر مع السكان المحليين الذين تضاعف العبء الذي يتحملونه
وقال باروسو "ليس هناك حدود للأزمات الإنسانية. ولذلك فنحن بحاجة إلى اهتمام خاص لمنع انتشار الصراع، وتقليص التوتر بين السكان في الدول المضيفة واللاجئين. وهذا هو السبب وراء الحاجة إلى حل سياسي"
وتقول الحكومات الأوروبية إنه يجب تركيز جهود المساعدات على المنطقة المحيطة مباشرة بسوريا، وإنها أنفقت بالفعل ألفي مليون يورو على عمليات متعلقة بالأزمة
وكان محققو الأمم المتحدة قد اتهموا جانبي الصراع في سوريا كليهما بانتهاك قوانين الحرب، وإعاقة المساعدات، وكرر باروسو تلك المخاوف
فقال "إن الهجمات على المدنيين، ومن بينهم موظفو الإغاثة الإنسانية، أمر غير مقبول"
وقد اتضح ما يتعرض له هؤلاء عندما خطف في أكتوبر/تشرين الأول، ستة من موظفي الصليب الأحمر، وموظف من الهلال الأحمر السوري، على يد جماعة قيل إنها مرتبطة بتنظيم القاعدة ""
نتمنى أن يكون هذا التصريح بداية لسطوع الشمس في أفق هذه الساحة المظلمة وأن يكون علاجا وشفاءا لجسد الأمم المتحدة لرصد الكثير من الجمعيات والمنظمات التي تولد عبر تاريخ بؤر التوترات والصراعات والحروب لكسب الثراء وراء أموال الفقراء والمحتاجين اللاجئين بكل أكثر من ذالك بحيث كثيرا ماتكون هذه الجهات هي التاجرة في سوق الحرب والرابحة من بضائع التسلح وقتل الشعوب .